ميرزا حسين النوري الطبرسي

449

خاتمة المستدرك

قال الشيخ المفيد - رحمه الله - في العيون والمحاسن كما في فصول السيد المرتضى : وهشام بن الحكم من أكبر أصحاب أبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، وكان فقيها ، وروى حديثا كثيرا ، وصحب أبا عبد الله ( عليه السلام ) وبعده أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) ، وكان يكنى أبا محمد وأبا الحكم ، وكان مولى بني شيبان ، وكان مقيما بالكوفة ، وبلغ من مرتبته وعلوه عند أبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) إنه دخل عليه بمنى وهو غلام أول ما اختط عارضاه وفي مجلسه شيوخ الشيعة : كحمران بن أعين ، وقيس الماصر ، ويونس بن يعقوب ، وأبو جعفر الأحول ، وغيرهم ، فرفعه على جماعتهم وليس فيهم الا من هو أكبر سنا منه ، فلما رأى أبو عبد الله ( عليه السلام ) أن ذلك الفعل كبر على أصحابه ، قال : هذا ناصرنا بقلبه ، ولسانه ، ويده . وقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) وقد سأله عن أسماء الله عز وجل واشتقاقها ، فأجابه ، ثم قال له : أفهمت يا هشام فهما تدفع به أعدائنا الملحدين مع الله عز وجل ؟ قال هشام : نعم ، قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : نفعك الله به وثبتك ، قال هشام : فوالله ما قهرني أحد في التوحيد حتى قمت مقامي هذا ، انتهى ( 1 ) ومثل هذا الجليل يبعد أن يروي مثل هذا الخبر مع عدم وثوقه بصحته . واما بلال : فهو ممدوح عند أصحابنا ووردت في مدحه وانقطاعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) اخبار أخرجناها في كتابنا المسمى بنفس الرحمن ( 2 ) . 384 شفد - وإلى ما كان فيه متفرقا من قضايا أمير المؤمنين ( عليه

--> ( 1 ) الفصول المختارة من العيون والمحاسن : 28 . ( 2 ) نفس الرحمن : 47 .